السيد كمال الحيدري

482

منهاج الصالحين (1425ه-)

كتاب النكاح النكاح مستحبٌّ في حدّ نفسه ، بالإجماع والكتاب والسنّة المستفيضة ، بل المتواترة ؛ قال الله تعالى : وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ( النور : 32 ) ، وفي النبويّ المرويّ بين الفريقين « النكاح سنّتي فمن رغب عن سنّتي فليس منّي » وعن الصادق ( ع ) عن أمير المؤمنين ( ع ) قال : « تزوّجوا فإنّ رسول الله ( ص ) قال : « من أحبّ أن يتبع سنّتي فإنّ من سنّتي التزويج » . وفي النبوي قال ( ص ) : « ما بُني بناءٌ أحبّ إلى الله تعالى من التزويج » وعن النبيّ ( ص ) : « مَن تزوّج أحرز نصف دينه ، فليتّق الله في النصف الآخر » . بل يستفاد من جملةٍ من الأخبار استحباب حبّ النساء ، ففي الخبر عن الصادق ( ع ) : « من أخلاق الأنبياء حبّ النساء » . كما ينبغي للرجل أن يختار الزوجة الصالحة ذات الصفات الحميدة ، فعن الصادق ( ع ) قال : « المرأة قلادة فانظر ما تتقلّد » . كما ينبغي للمرأة ان تختار زوجاً صالحاً ذا أخلاقٍ حميدة وأن لا يكون فاسقاً وغير مبالٍ بالدين . العقد وأحكامه المسألة 1729 : النكاح ثلاثة أقسام : دائمٌ ، ومنقطع ، وملك يمين ، والأوّلان يفتقران إلى العقد ، ويعتبر في العقد : أوّلًا : الإيجاب من المرأة ، فتقول للرجل : زوّجتكَ نفسي بمهر كذا . والقبول من الرجل فيقول بعدها : قبلتُ . وإذا كانت الزوجة قد وكّلت وكيلًا ، قال وكيلها للرجل : زوّجتكَ موكِّلتي فلانة بمهر كذا . فيقول الرجل : قبلتُ . ولو كان كلٌّ من الرجل والمرأة قد وكلّ وكيلًا ، قال وكيل المرأة لوكيل الرجل : زوّجتُ موكِّلتي